منتدى أم ضوابان

نحن قوم لاتوسط بيننا لنا الصدر دون العالمين او القبر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول
السلام عليكم ورحمة الله تم فتح الموقع الجديد و المنتدى على الرابط التاليhttp://www.umdoban.com/vb

شاطر | 
 

 الصوفية في السودان: ارتباط بمكونات الثقافة المحلية من BBC

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف علي سليمان

avatar

المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 19/12/2007
العمر : 34
الموقع : المملكة العربية السعودية

مُساهمةموضوع: الصوفية في السودان: ارتباط بمكونات الثقافة المحلية من BBC   الخميس ديسمبر 20, 2007 4:30 pm


الصوفية في السودان: ارتباط بمكونات الثقافة المحلية

مصطفى كاظم
بي بي سي


الإنسان مفتاح الوجود منه يظهر الأزل وبه يفتح باب الأبد... هكذا يلخص بعض منظري الصوفية القدماء فلسفتها. لكن باب الأبد مشرع على عالم لا متناه من الأحاسيس والمشاعر التي تذهب فيها حركة الجسد الدائرية إلى آفاق بعيدة ، في تآلف حميمي مع ما ينقله اللسان من قول الحبيب عن المحبوب.


مهرجان في باحات الأضرحة
ويرى هؤلاء أيضا أن الصوفية "عمقت العبادة بالدفء والمشاعر الإنسانية وفتحت القلوب للجمال الإلهي"، بل أن الشاعر الصوفي الكبير، جلال الدين الرومي، يذهب إلى ما هو أوضح من ذلك حين يضع تعريفا شعريا بمفردات مباشرة للتصوف بأنه "إحساس القلب بالسعادة حينما يدنو وقت الحزن".

بدا لي أن هذا جانب مما جسده معرض للصور في لندن عن الطرق الصوفية السودانية بعين فرنسية. لكن الامر يبدو بعيدا من أن يكون "استشراقا فوتوغرافيا" بقدر ما هو شغف فنانة باريسية بهذه الطقوس حركة وأداء وتشكيلا.

مكونات المعرض

القسم الأول يتناول حلقات الذكر واحتفالات المولد ومهرجان الحولية السنوي الذي يؤمه المريدون
القسم الثاني عن المدارس القرآنية (الخلوة) وبخاصة مدرسة أم ضوابان التي أسسها الشيخ محمد ود بدر عام 1850 على نهج القادرية وتضم 1250 طالبا يتلقون العلم والرعاية في قسم داخلي
أما الثالث فيضم صورا لشيوخ الطرق ومريديهم. إضافة إلى عرض قدمته فرقة موسيقى صوفية
يقول منظمو المعرض المقام في صالات بروناي في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن، إن الهم الأساسي هو خلق نوع من التبادل المعرفي بين الثقافات المختلفة من خلال عرض التقاليد السودانية في التعليم والعبادة ودور الإنسان.

وتقول صاحبة المعرض المصورة الفوتوغرافية الفرنسية، فردريك سيفوينتس، لـ "بي بي سي أرابك دوت كوم" إنها تعرفت على الطقوس الصوفية في باريس ووجدت فيها لحظات بصرية لا تفوّت، مما حفزها على قضاء بعض الوقت في السودان لا لتقاط تلك اللحظات في أرضها.

الطرق الصوفية السودانية
لا شك أن السودان ليس مهد الصوفية الأول بل أنها وفدت إليه من الشرق، وميزة الطرق الصوفية في هذه البلاد أنها لم تفارق الدين كثيرا لكنها ربطته بمكونات الثقافة المحلية، ومن ضمنها الميل الإفريقي لفن الرقص. كما أردفت ذلك بترديد الأناشيد الدينية بإيقاع خاص إلى جانب الاحتفاظ بالمغزى الديني.

وما يضيف للقطة البصرية بعدا روحيا العلاقة بالفناء المفتوح كالميادين الواسعة وباحات أضرحة الأولياء، حيث تجري حلقات الذكر. وهناك الخلوة أي المدارس القرآنية ومن أهمها مدرسة "أم ضوابان" نسبة إلى القرية التي توجد فيها ( نحو 50 كيلومترا من العاصمة الخرطوم)، ما يشكل الدور التعليمي للطرق الصوفية رغم استثناء المرأة من هذه النشاطات.


فردريك سيفوينتس: التقاط اللحظات البصرية
ومن الطرق الصوفية القادرية والتيجانية والسمانية والبرهانية والختمية... الخ، وهي ذات بعد إقليمي إذ تمتد عبر الحدود إلى إرتيريا وإثيوبيا وتشاد ومالي ونيجيريا.

من المهرجانات الصوفية التي يتناولها المعرض احتفال الحولية السنوي الذي يحضره شيخ الطريقة ويؤمه المريدون من جميع الطرق الأخرى ويتجمعون إلى منتصف الليل حيث يبدأ ترديد الأناشيد الدينية ثم ذكر الله بإيقاع خاص يرافق رقصة دائرية متواصلة ذروتها الوصول إلى أرقى أشكال الوجد.

ورغم أن المدارس والإناشيد الدينية والذكر وممارسة الرقص الدائري ممارسات مشتركة، إلا أن ثمة تفاوتا بين الطقوس التي يمارسها أتباع الطرق الصوفية المختلفة فمن الحواريين من يقيم متوحدا حول قبب الأضرحة مرتديا ملابس مرقعة. بل ان البعض يبالغ في وضع أكبر عدد من الرقع على ملابسه.

ويتجمع أتباع طرق أخرى أيام الجمع من كل أسبوع في مقابر الشيخ "حمد النيل" في أم درمان في جلسات ذكر ورقص دائري.


من صور المعرض الفوتوغرافية: خلوة في أم ضوابان
ينظر البعض حتى من بين المتصوفة أنفسهم إلى حفلات الرقص الصوفي بعين الريبة، لكن الرقصات التي تصل ذورتها إلى حالة من الوجد المتناهي تجسيد واضح لسمة الصوفية في التوحد مع الحبيب، الأمر الذي يعيبه عليها شيوخ من مذاهب أخرى.

فشعراء الصوفية كالحلاج والرومي ومن تلاهم تزخر أشعارهم بمفردات الحب والفراق واللوعة وانتظار ملاقاة الحبيب.

ونجد هذا التماهي واضحا لدى الحلاج في القرن الثالث الهجري بقوله "أنا من أهوى ومن أهوى أنا... نحن روحان سكنّا بدنا". بينما يصف الرومي، بعد ذلك بقرنين، التعبير الصوفي بانه "ليس حروفا وكلمات بل قلب أبيض كالثلج".


فرقة سودانية تؤدي في قاعة المعارض في كلية الدراسات الشرقية
غير أن ذلك لا يعني أن الصوفية مجرد شعر وأحاسيس بل أن هناك من وضع أسسا فكريا لها كابن عربي حتى قيل إنه في العصور اللاحقة صيغت معالم الرؤية الصوفية بفكر ابن عربي وشعر الرومي.

والطرق الصوفية السودانية، كما ينقلها إلينا معرض كلية الدراسات الشرقية والأفريقية، تدلنا على أن التعليم من عناصرها الأساسية إلى جانب الذكر والأناشيد الدينية.

(( منقول من موقع بي بي سي ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصوفية في السودان: ارتباط بمكونات الثقافة المحلية من BBC
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أم ضوابان :: المنتدى الاسلامي :: المسيد-
انتقل الى: